أخوتي في الله:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا ، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا.
نوجه كلمتنا على عجالة بعنوان "إلى كل من لا يسعه إلا وأن يفتي"
تعصف بنا الأخبار والأحوال عن الشام ، وما تم تداوله من إقتتال بين المجاهدين ، ونسأل الله أن يحقن دماء المسلمين ، فكان لا بد من الوقوف على الإنحرافات لدى العديدين ، وبالذات القاعد عن الجهاد ، والذي ما برح إلا ويفتي ويتحيز ويميز ويتشدد ويشعل ويوقد نار الفتنة.
فإن الله عز وجل جعل هذه الأمة أمة صفاء ونقاء في العقيدة والعبادة والسلوك والمعاملة ، وجعل الأخوة ، أخوة الدين ، أعلى من أخوة النسب والقرابة ، إذ قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ } الحجرات:10 وهي أخوة إيمانية ثابتة لا تزيدها الأيام إلا قوة ورسوخا وقربا ، كما قال عليه الصلاة والسلام: { المسلم أخو المسلم } رواه مسلم. وقد حث الله عز وجل على الترابط والتحابب والتواد والتراحم ، ونبذ الفرقة والقطعية والنرجسية ، فقال تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ } آل عمران:103 فأمة الإسلام أمة واحدة ، لا يعتريها التفريق والانقسام ، بمصطلحات قومية عنصرية جاهلية طائفية قبلية إقليمية ، فهي كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا. وهذ المحبة في الله طريق إلى العبادة والتقرب إلى الله عز وجل ، فهي من الأعمال الصالحة ، ومن أوثق عرى هذا الدين.
قال الرسول صلى الله عليه وسلم { إن الله تعالى يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي }رواه مسلم. وفي حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله ذكر منهم: {ورجلان تحابّا في الله اجتمعا عليه ، وتفرقا عليه}. وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال {إن من عباد الله لأناسا ما هم بأنبياء ولا شهداء ، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم في الله} قالوا:يا رسول الله، تخبرنا من هم؟ قال{هم قوم تحابوا بروح الله ، على غير أرحام بينهم ، ولا أموال يتعاطونها ، فوالله إن وجوههم لنور، وإنهم على نور ، لا يخافون إذا خاف الناس ، ولا يحزنون إذا حزن الناس} وقرأ هذه الآية{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}يونس62 رواه أبو داود. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا}
والأخوة في الله لا تنقطع بنهاية هذه الدنيا بل هي مستمرة في الآخرة، يقول تعالى: {الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} الزخرف67.
قال الرسول صلى الله عليه وسلم{إن اللَّه حرم من المؤمن : دمه ، وماله ، وعرضه ، وأن يظن به السوء}. وقال أيضا في حديث:{مثل الأخوين إذا التقيا مثل اليدين ، يغسل إحداهما الأخرى ، وما التقى المؤمنان قط إلا أفاد اللَّه أحدهما من صاحبه خيرا}. وحديث :{من أراد اللَّه به خيرا رزقه اللَّه أخا صالحا ، إن نسي ذكره ، وإن ذكر أعانه}.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:{المؤمن للمؤمن كاليدين تغسل إحداهما الأخرى ، وقد لا ينقطع الوسخ إلا بنوع من الخشونة ، لكن ذلك يوجب من النظافة والنعومة ما يحمد منه ذلك التخشين}.
من الأخوة في الإسلام ، تلمس المعاذير لأخيك المسلم ، والذب عن عرضه في المجالس ، وعدم غيبته أو الاستهزاء به ، وحفظ سره ، والنصيحة له إذا استنصح لك ، وعدم ترويعه وإيذائه بأي نوع من أنواع الأذى، قال {لا يحل لمسلم أن يروع مسلما} رواه أحمد وأبو داود. ولقد أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بالقيام بالأمور التي تدعو إلى التواد وزيادة الصلة ، وأداء الحقوق ، في قوله {حق المسلم على المسلم ست: إذا لقيته فسلم عليه ، وإذا دعاك فأجبه ، وإذا استنصحك فانصح له ، وإذا عطس فشمّته، وإذا مرض فعُده ، وإذا مات فاتبعه}رواه مسلم.
من واجبات الأخوة في الإسلام إعانة الأخ المسلم ومساعدته وقضاء حاجته ، وتفريج كربته ، وإدخال السرور على قلبه ، قال عليه الصلاة والسلام:{أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس ، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور يدخله على مسلم ، أو يكشف عنه كربة ، أو يقضي عنه دينا ، أو تطرد عنه جوعا ، ولأن أمشي مع أخي في حاجة أحب إلي أن أعتكف في هذا المسجد-يعني مسجد المدينة-شهرا} رواه الطبراني في المعجم الكبير.
أيضا الحب والمناصرة والتأييد والمؤازرة ومحبة الخير لهم واجبة فيما بينهم ، كما قال عليه الصلاة والسلام{لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه}متفق عليه. وأيضا التواصي بالحق والصبر وأداء النصيحة إليه ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتبيان الطريق له وإعانته على الخير ودفعه إليه والحض عليه ، بقوله تعالى{وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ } ، ويقول الله تعالى{ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ }التوبة71
وقد حض الرسول صلى الله عليه وسلم على لين الجانب ، وطلاقة الوجه ، وصفاء السريرة ، والتبسط في الحديث ، كقوله عليه الصلاة والسلام{لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق} رواه مسلم. والحرص على نبذ الفرقة والاختلاف. قال شيخ الإسلام ابن تيمية {ولو كان كل ما اختلف مسلمان في شيء تهاجرا ، لم يبق بين المسلمين عصمة ولا أخوة}
وعلى المسلم لأخيه المسلم الدلاله على الخير ، والإعانه على الطاعة ، والتحذير من المعاصي والمنكرات ، والردع عن الظلم والعدوان ، في قوله عليه الصلاة والسلام {انصر اخاك ظالما أو مظلوما ، إن يك ظالما فاردده عن ظلمه ، وإن يك مظلوما فانصره} رواه مسلم.
فعن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:{المسلمون للطفأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ويرد عليهم أقصاهم وهم يد على من سواهم ألا لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده} رواه أبوداود والنسائي.
فيا أيها المسلمون ، أوصى عمر بن الخطاب بوصية جامعة فقال:{عليك بإخوان الصدق تعش في أكنافهم ، فإنهم زينة في الرخاء وغدة في البلاء ، وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجيئك ما يقليك منه ، واعتزل عدوك ، واحذر صديقك إلا الأمين، ولا أمين إلا من يخشى الله ، ولا تصحب الفاجر فتتعلم من فجوره ، ولا تطلعه على سرك}
فيا إخوتي في الله:
قال الله تعالى في محكم تنزيله:
{لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ * وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}
كثيرٌ من الناس حينما يسمع هذه القاعدة القرآنية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} لا ينصرف ذهنه إلا للصدق في الأقوال ، وهذا في الحقيقة تقصير في فهم هذه القاعدة ، وإلا لو تأمل الإنسان سياقها لعلم أنها تشمل جميع الأقوال والأفعال والأحوال! بعد هذه الآيات ، يدرك المرأ أن الصدق أعمّ من أن يختصر في الصدق في الأقوال فقط! بل هو الصدق في الأقوال والأفعال والأحوال ، التي كان يتمثلها نبينا صلى الله عليه وسلم في حياته كلها، قبل البعثة وبعدها.
{لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ * وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}
كثيرٌ من الناس حينما يسمع هذه القاعدة القرآنية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} لا ينصرف ذهنه إلا للصدق في الأقوال ، وهذا في الحقيقة تقصير في فهم هذه القاعدة ، وإلا لو تأمل الإنسان سياقها لعلم أنها تشمل جميع الأقوال والأفعال والأحوال! بعد هذه الآيات ، يدرك المرأ أن الصدق أعمّ من أن يختصر في الصدق في الأقوال فقط! بل هو الصدق في الأقوال والأفعال والأحوال ، التي كان يتمثلها نبينا صلى الله عليه وسلم في حياته كلها، قبل البعثة وبعدها.
وقال تعالى:{وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا * سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا}
وقال تعالى: {إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}
وقال تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيب}
وقال تعالى: {الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِين}
وقال تعالى {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُون}
فبعد هذا أيها المسلمون ، كلنا نتسائل هنا ، و نحن لا نتسائل عن أحداث الشام بالمجمل ، وإنما عن الحقائق والظروف التي مرت بها الساحة والتي أدت لهذا الإقتتال ، ونحن هنا لا ندرس نوايا المتقاتلين ، وإنما عن فكرهم ومنهجهم وعقيدتهم وأفعالهم (لنا بالأقوال والأفعال والأحوال كما سبق شرحه) ، فعن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه أنه قال: {إِن ناسا كانوا يُؤخذون بالوحي في عهدِ رسولِ الله وإِن الوحي قد انقطع ، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم ، فمن أظهر لنا خيرا أمناه ، وقربناه ، وليس لنا من سريرته شيء ، الله يحاسبه في سريرته ، ومن أظهر لنا سواءا لم نأمنه ، ولم نصدقه ، وإن قال إن سريرته حسنة}
نتسائل يا إخوتي:
1. كم هو عدد التنظيمات في الشام؟
2. ما هي إنجازاتهم؟
3. ما هي إنجازات أحرار الشام؟
4. ما هي إنجازات لواء التوحيد؟
5. ما هي إنجازات لواء الإسلام؟
6. ما هي إنجازات جيش الإسلام؟
7. ما هي إنجازات جيش المجاهدين؟ الجيش الحر؟
8. ما هي إنجازات الجبهة الإسلامية؟
9. ما هي مصادر التمويل للتنظيمات أعلاه المذكورة وغير المذكورة؟
10. هل تربطهم تحالفات مع النظام العالمي؟
11. ما هي نقطة الخلاف مع الدولة الإسلامية في العراق والشام؟
12. ما هي نقاط الخلاف بين الدولة ومن يقاتلها؟ أهو عدم قبولها بالتحاكم إلى محكمة مستقلة؟
13. ما هي خارطة التحالفات بين أحرار الشام-لواء التوحيد-جيش الإسلام-لواء الإسلام-الجبهة الإسلامية؟
14. متى وضع زهران عبوش لحيته؟ متى أعفاها؟ لماذا الآن؟
15. ما هو الفكر السياسي والرؤية والمشروع السياسي للجبهة الإسلامية؟
16. ما هو أول مشروع قامت به الجبهة الإسلامية منذ إنطلاقها؟
17. هل خدمت تلميحات البعض "الدعاة والمصلحين والمشايخ" ومنذ البداية-منذ خطاب العدناني بضم الشام للدولة-هل خدمت الفتنة؟ أم أخمدتها؟
18. لماذا لم يسعكم أن تسكتوا عن الشام وبالأخص الهمز واللمز بالدولة؟
19. هل لا بد أن تدخلوا أنفوكم في كل شيء؟ حتى يقال بأنكم تفهمون وتفقهون في قضايا المجاهدين؟ حتى يقال بأنكم من منظري السلفية الجهادية؟
20. هل المقصود أن يقال بأنكم تسبروا الأغوار ، وتشقوا البحار ، وتعبروا الأمصار ، وتفككوا الإعصار؟
21. هل من كثر المديح لكم بتم لا تستطيعوا القعود إلا والتعليق على أي خبر؟ كمنارة بيضاء للأمة!
22. هل أصبحتم مغترين بأنفسكم لدرجة أنكم لا تقبلون النصح؟ مغترين ومعتدين بأنفسكم ولو على خطأ؟
23. هل أنتم رؤساء الكتاب والأوصياء على قضايا المجاهدين؟
24. هل تعلمون الفرق بين دار الحرب ودار سلام؟ هل تعلمون بأن بعض الحدود تعطل في دور الحرب؟
25. ما هو الفرق بين قتال الفتنة وقتال الردة؟
26. لماذا يتكالب العالم أجمع مع البعض من بني جلدتنا ضد الدولة الإسلامية في العراق والشام؟ ألأنهم تمددوا إلى الشام؟ ألأنهم لم يلتزموا بما أمرهم به أيمن الظواهري حين وقع الخلاف مع جبهة النصرة؟ ألأنهم منظمين ويعملون بإستراتيجية؟ أم لأنهم مخترقين فتكالبت عليهم أمريكيا وروسيا والصين وإيران وفرنسا والعرب؟
27. هل هكذا العلم هو؟ علم تلقي الركبان وعلماء الإعلام الأمريكي البديل وعلماء ضرار؟
28. هل هكذا تورد الإبل؟
29. هل إيقاد الفتنة يؤثر سلبا أم إيجابا على الجهاد الشامي ببرمته؟
البعض ، ومنذ أن بدأ التغريد على تويتر ، وأخذ ببعض المعلومات بين هنا وهناك ، وتعقب قضايا الأمة ، وجمعها منقحا وفاحصا ، غافلا طبيعة الصراع لبعده عن الساحة ، بدأ دعوته للإصلاح-فبدأ الخلل! أي إصلاح هذا في تنظيركم على المجاهدين وعن بعد دون دراية بأحداث الساحة المتتالية والمتوالية والدقيقة؟
أنظروا وإسمعوا وإعقلوا ، إن تنظيركم في بعض القضايا التي يجهلها العديد من العوام لا يعني تعقبكم لقضايا المجاهدين وعوراتهم وزلاتهم للحكم عليهم ، فهذا لا يجوز. وشتان شتان بين القول والفعل! ففقه الجهاد بعيد عنكم ، فلم تغبر أقدماكم يوما في سبيل الله ، فكيف بكم بالإفتاء في قضايا الجهاد والمجاهدين وعن بعد - دون الإستدلال والإستماع لكل الأطراف؟
رحم الله الشيخ المجاهد عبدالله عزام ، حين ذكر في وصيته:"يا أيها الدعاة ، لا قيمة لكم تحت الشمس إلا إذا امتشقتم أسلحتكم وأبدتم خضراء الطواغيت والكفار والظالمين. إن الذين يظنون أن دين الله يمكن أن ينتصر بدون جهاد وقتال ودماء وأشلاء هؤلاء واهمون ، لا يدركون طبيعة هذا الدين". إن هيبة الدعاة وشوكة الدعوة وعزة المسلمين لن تكون بدون قتال ، "ولينزعن الله من قلوب أعدائكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن " ، قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: ( حب الدنيا وكراهية الموت ) ، وفي رواية: ( وكراهية القتال ) ، {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا {.
إن الشرك سيعم ويسود بدون قتال }وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله{ ، والفتنة هي الشرك.
إن الجهاد هو الضمان الوحيد لحفظ الشعائر وبيوت العبادة } ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا {.
يا دعاة الإسلام : إحرصوا على الموت توهب لكم الحياة ولا تغرنكم الأماني ولا يغرنكم بالله الغرور، وإياكم أن تخدعوا أنفسكم بكتب تقرأونها، وبنوافل تزاولونها، ولا يحملنكم الإنشغال بالأمور المريحة عن الأمور العظيمة } وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم... { ، ولا تطيعوا أحدا في الجهاد : لا إذن لقائد في النفير إلى الجهاد، إن الجهاد قوائم دعوتكم وحصن دينكم وترس شريعتكم.
يا علماء الإسلام : تقدموا لقيادة هذا الجيل الراجح إلى ربه ، ولا تنكلوا وتركنوا إلى الدنيا وإياكم وموائد الطواغيت ، فإنها تظلم القلوب وتميت الأفئدة وتحجزكم عن الجيل وتحول بين قلوبهم وبينكم. (إنتهى حديثه)
لهذا ، فالمتابع للعديد من الدعاة والمصلحين على الفضائيات ومواقع التواصل الإجتماعي ، يظنهم أهل دراية ورجاحة عقل ، ويكأنهم المفكرين والمنظرين لكل قضايا الجهاد؟ من أنتم؟ من أنتم لتعمموا وترسموا الإستراتيجيات والحلول والطرق والسبل للإستنباط والإستنباء في الأحكام والأحلام والأوهام؟ قفوا عندكم يا هذا ويا ذاك ، وإلزموا حدودكم ، وعودوا لكتاب الله وهدي رسوله صلى الله عليه وسلم ، وإرجعوا لمعلميكم فيما أفضتم فيه ، أفلم يعلموكم الأدب وحسن الإستماع؟ أفلم يعلموكم حسن التقييم؟ كيف تحكم يا هذا على تنظيم دون سواه لأجل حوادث معدودة ، ولعلمك بأن المجموعات لا تقاتل تحت راية واحدة ، ولا كجماعة واحدة ، وتحت قيادة واحدة ، فكيف بك تنحاز لفئة دون الأخرى ؟ ذلك لجهلك وقلة علمك بالأحكام والتي تستنبط على واقع الحال وليس التهيئات وتقول لي آخرها إنه إجتهاد! أي إجتهاد هذا الذي أدى إلى إشعال فتيل الأزمة والإقتتال ورص الصفوف ضد الدولة الإسلامية في العراق والشام؟
يقول الشيخ عبدالله عزام رحمه الله في كتابه "التآمر العالمي" أهل الثغور أفقه الناس: ولذلك واحد مطبوع على قلبه والله عز وجل يقول : لا يفقه ولا يعلم ، تذهب وتقدم رأيه في الجهاد ، وهو تارك للجهاد على الناس الذين في أرض المعركة الله عز وجل قال : لا يعلم ولا يفقه كيف تسأله عن الجهاد؟! وإذا رأى فتوى تحث على الجهاد نَصَّب نفسه مفتياً من أجل أن يدحض هذه الفتوى ! يأتي من هنا بدليل ومن هنا بدليل ومن هنا بدليل وما إلى ذلك ، يقول : هذا هو العلم ، هذا فلان ليس عالما وفلان كذا وفلان كذا ، هنا العلم ! ولذلك كانوا إذا حصلت لهم مشكلة فقهية في بغداد أو في دمشق ، العلماء مجتمعون يقولون : أرسلوها إلى أهل الثغور .. لماذا أهل الثغور ، ما لهم ؟ لأنهم أقرب إلى الله فيوفقهم الله للإجابة . الآن أهل الثغور يرسلون إلى أهل الدثور والقصور ، يسألونهم وهم في القصور عن الجهاد في سبيل الله !! انقلبت الآية ! ما هذا ؟ (إنتهى حديثه)
يقول ابن تيمية رحمه الله : "وأمور الجهاد إنما يطلب فيها برأي أهل الدين الصحيح الذين هم على علم بما عليه أهل الدنيا"
فبعد هذا ، من أنت يا عبدالله لتفتي وتنظر وتصحح عقيدة المجاهدين والخطط والحلول والإستراتيجية وتصحح عقيدتهم؟ من أنت لتصحح منهاج من خرج حاملا كفنه في يده للجهاد في سبيل الله طالبا رضوان الله والشهادة؟ يا عبدالله ، هناك حرب على الجهاد والمجاهدين ، ولقد بدأت ضد الدولة الإسلامية في العراق والشام وستستمر لتضرب كل الفصائل والتنظيمات، تباعا ، لإجتثاث كل الجماعات الجهادية الحقيقية التي تريد تحكيم شرع الله. وإذا نجحوا في مخططهم هذا لا قدر الله ، ستكون مآلاته وخيمة لتطال المشروع والجهاد الشامي بالكامل ، بل الجهاد برمته ، فهل تعقل هذا؟
وأنت تعلم بأن مجرمي العالم أجمع قد أجلبوا على مسلمي الشام بخيلهم ورجلهم وسلاحهم كفارا ومشركين ، وبأن العديد من الكتائب مخترقة من قبل الشبيحة والمنافقين من جهة واللصوص والمجرمين من جهة أخرى.
يا عبدالله ، لماذا تعتبر الدولة الإسلامية في العراق والشام أهل غلو وتشدد؟ أولأنها تسمي نفسها "دولة" إبتداءا؟ أو لأن قائدها هو أمير ، ولأنهم أصحاب دعوة "مد الأيادي لبيعة البغدادي"؟ وبأن الجميع عليه السمع والطاعة لها؟ وأن كل من ليس تحت إمرتهم فهو خارج عنهم (خارجي وشاق للصفوف)! أولأنها تقيم الحدود وتنصّب الأمراء على البلدان فهي تتصرف كأنها صاحبت البيعة؟ وأن لها التصرف الكامل في الأموال العامة من سلاح ونفط وقمح ومعيشة؟ وأنهم يخضعوا غيرهم بالقوة ، ويوقفوا من شاءوا ويسجنوا من شاءوا؟ وأن لهم تنصيب المحاكم الشرعية والقضاة وأن كل محكمة أخرى بغير إذنهم هي لاغية وباطلة ولا تجوز؟ أهذه هي الأسباب في نظرك لقتالهم؟ ألهذا تقاتلونهم؟
فكر ، هداك الله ، من هناك من بقية الفرق والرايات لها تنظيم الدولة وإمكانياتها ، فهم أصحاب سبق في الجهاد في العراق ولهم الخبرة والدراية في واقع الحال في ساحات الجهاد وعلى العكس من بقية الفصائل. ألأنهم في الشام ، وجب عليهم التحاكم لأهل الشام؟ فهي أرضه وله الكلمة الأولى والأخيرة!!! هذا تشجيع مبطن بالإعتراف بحدود سايكس بيكو يا هذا! ألهذا رفعوا الناس راية الجهاد وحملوا بأيديهم أكفانهم لتعود أنت بنا بهذه الآراء والفتاوى إلى الجاهلية النتنة؟
من هناك من الجبهة الإسلامية أو أحرار الشام وغيرهم والذي تعيد التغريد لمصلحتهم ، من يقاتل معهم من المهاجرين؟ أهي ذات العلبة-قفل الشام الطائفي الوطني؟ وعلى العكس تماما ، كانت الدولة تستقطب المهاجرين وعينت منهم قضاة وأمراء ومن جنسيات ووطنيات مصطنعة سايكس بيكية مختلفة ، فهم يفهمون بأننا أمة واحدة وتسقط الوطنيات والمسميات الزائفة وتذوب في أخوة العقيدة والإيمان ، فلقد نزعوا الدعوة المنتنة من جذورها ، فهم إخوة التوحيد ، وسقطت معاني الوطنية الزائفة عندهم ، والنعرات القبلية الجاهلية المنتة (دعوها فهي منتة). وهذا ما نجحت به الدولة والفرق واضح بينها وبين الفصائل الشامية الأخرى ، فتنظيمهم متماسك وليس كبقية التنظيمات ، إلا ما رحم ربي ، والتي تمول من قبل المخابرات العالمية والعربية.
وأيضا، ما هذا العداء والحقد والفجور في العداوة تجاه الدولة؟ ألم تثخن في العدو وبإعترافهم وبأن نيرانها هي الأشد والأكثر كثافة وجندها هم الأفضل في الساحات؟ أم هي غيرة وحسد!
ما هذا التنسيق العالي بالتزامن مع دعاوى العديدين من مشايخ السرورية والجامية والمرجئة! شيوخ الدرهم والدينار وعلماء السلطان الكر الحمار؟ علماء الضرار!
قال تعالى: {وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَلا يَظُنُّ أُوْلَـئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَـلَمِين}
و قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خبيرا}
أنت أيها القاعد عن الجهاد وأنت أيها المفتون ، أنت شريك بالتحريض على المجاهدين الذين قتلوا غدرا وبأيدي خبيثة. بدلا من رص الصفوف وسد الخلل ، كانت كلماتك متوحشة مبطنة وتدعو إلى الفتنة ، بل وتشعل فتيلها وتسعرها.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصدقة والصلاة ؟ قال : قلنا : بلى. قال: إصلاح ذات البين ، وفساد ذات البين هي الحالقة} رواه أبو داود والترمذي.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم { أفضل الصدقة إصلاح ذات البين} رواه الطبراني والبزار
وعن أبي أيوب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا أبا أيوب! ألا أدلك على صدقة يحب الله موضعها ؟ " قلت : بلى يا رسول الله بأبي أنت وأمي . قال : " تصلح بين الناس ; فإنها صدقة يحب الله موضعها " . رواه الأصبهاني . وفي رواية له والطبراني أيضا : " ألا أدلك على صدقة يحبها الله ورسوله ؟ تصلح بين الناس إذا تغاضبوا وتفاسدوا.
قال أحد الدعاة منذ عدة أيام بحواره عبر السكايب مع قناة فضائية بأن الشام بحاجة للإفتاء وللعلماء الشرعيين وهنالك نقص واضح. إذا كان هذا قولك فأين فعلك؟ عبر تويتر واليوتيوب؟ تحسب نفسك "طالب علم" ومن "أولي العلم" فلماذا لا تذهب هناك لسد الخلل وتعليم المجاهدين أصول الفقه والدين؟ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ}. هل يحاول هذا الداعي الدعوة لتيار سلفي جديد مصطنع تم تهيئته في وكر ما؟ لا ندري ولا نتهم أحدا ولكننا نتسائل!
إتقي الله يا هذا في المجاهدين وأنت تقف خلف الواجهة الإسمنتية والشجر والحائط لتنظر عليهم وعلينا ولتطرح الحلول العجيبة والتي من غير الممكن عملها ، كالمحكمة المستقلة ذات الشوكة ، و الملزمة لجميع الأطراف!!! ما هذه الصفاقة الشرعية؟ كاللغو في بيعة المجهول وبيعة المجاهيل!!! بل الأجدر هو إنتداب قاض عن كل فصيل للتحاكم على منهج الشورى ، أو إرسال حكمين وإنتداب قاض للبت في الحكم على الأطراف (محمكم مشتركة مختلطة في بعض القضايا). أما محكمة مستقلة ذات شوكة وفي دار حرب ، فهذا من ضرب البدع والخيال! طلبك هذا لضعف العلم وركاكة الفقه الشرعي والجهادي لفض النزاعات بدار الحرب. لا بأس بالتحكيم لبعض القضايا العالقة بين الفصائل المجاهدة ، أما البت في كل القضايا فهذا مستحيل!
هل الفصائل التي يدعمها الغرب من الفنادق، أعز إليك من الرجال الذي هاجروا إلى الخنادق؟ هل هم المغرر بهم؟ هل نقضت الدولة التوحيد "لا إله إلا الله"؟ هل نقضت مفهوم الجهاد؟ لماذا تستعمل أسلوب الغلظة والحماس الشديد لشكم الدولة؟ يا أخي إستعملها على بني علمان وبني صهيون وبني صحوات.
كل التيار الإنبطاحي يحاربون الدولة الإسلامية في العراق والشام وتشمل أمريكا وروسيا والصين وإيران والأنظمة العربية. لماذا كل هذا الإجماع على محاربتهم؟ إذا كان كل هؤلاء يحاربون الدولة ، فحقا لنا أن نقول بأنهم الطائفة المنصورة-لا يضرهم من خذلهم. هل نقضت الدولة الإسلامية في العراق والشام ناقضا من نواقض الجهاد؟ هل نقضوا ناقضا من نواقض الإسلام؟ لماذا كل هذا الحقد نحوهم؟ ألم يوالي زهران علوش أمريكا ومكين؟
كيف تفسر يا هذا الهجمة الإعلامية على الدولة ، حيث تكالبت عليها كل أجهزة العالمة؟ وكيف ومتى ومن أين الأسلحة التي خرجت مع العصابة فلطالما تباكوا لعدم وجودها وقلتها؟ كيف توحدت كل الفرق والتنظيمات لقتال الدولة؟ هل كان تحريضك المستمر طرفا ضخم الأمور والقضايا؟ فلقد همزت ولمزت وبشكل مبطن حتى هرمنا؟ هل هذا العداء تجاه الدولة لدرجة الإستئصال والإجتتاث؟ لماذا ومنذ أن تكونت ونشأت الجبهة الإسلامية في الساحة لحقتها الفتنة؟ هات ما عندك-إدلي دلوك! هذه هي الجبهة الإسلامية-فلما إشتد ساعده رماني!
هل مجاهدي تركيا أعز إليك من المهاجرين؟ هل البندقية للإيجار ، أنقى وأصفى وأسمى من إخوة التوحيد - حملة راية العقاب – راية "لا إله إلا الله"؟ ما لكم كيف تحكمون! أين أنت من (أنصر أخاك ظالما أو مظلوما)؟ لا عصمة لأحد إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم(كل إبن آدم خطاء).
يا أخي، دار الحرب فيها أخطاء ولكنها قليلة وهي ليست دولة العدل أو الدولة الفاضلة. أفهمت الآن؟
فلتعلم أن إستغلال الأخطاء والعثرات وإصطياد الزلات ليس بمصلحة تحرير الشام ، بل ليست من شيم الرجال ، وهي من خوارم المروءة. أم تحسبها المروءة في الخصومة! بل هو الفجور في الخصومة.
الطرف الذي تمتدحه وتثني عليه الخير كله ، الجبهة الإسلامية ، هو من أجج الفتنة وكان فتيلها ووقودها ، إستغلوا تعنت الدولة وترفعهم لعدم التحاكم بينهم لطرف ثالث لا يرضوه ، وهو حق ، فلقد وافقوا على محاكم مشتركة ورفضوا المستقلة لإختراقها ، فأصدقائك إستغلوه أبشع إستغلال لتشويههم إعلاميا أمام الناس. كانت دعوة المحكمة المستقلة باطلة(دعوة حق أريد بها باطلا) فهي غير قابلة للتطبيق كما أشرت سابقا.
لقد لمزت في الدولة الإسلامية في العراق والشام بما فيه الكفاية. حان الوقت لتقف عند حدك وتلزم حدودك ولتتعلم الفرق بين العالم والمتعالم. إفهم هداك الله-الفتنة أكبر من القتل.
إتقي الله في دماء المسلمين. لسنا بموطن القضاء إلا حين تكتمل الصورة بعد سماعنا لجميع الأطراف. نقر ونعترف بأن هناك أخطاء للدولة ولكنها لا تؤدي لقول البعض: لا مقام لكم عندنا! أو تأسرهم أو تقتلهم أو تهجم عليهم أو تهتك أعراضهم وتستبيح حرماتهم.
وفي الحديث : إن جبريل عليه السلام قال للنبي يا محمد إن الله يقول لك : {عش ما شئت فإنك ميت وأحبب من شئت فإنك مفارقه واعمل ما شئت فإنك مجزي به}.
وختاما ، روى أبو داود والترمذي من حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال : سألت الرسول صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية : {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا إهتديتم} . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {بل إئتمروا بالمعروف ، وتناهوا عن المنكر ، حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه ، فعليك بخاصة نفسك ودع عنك أمر العوام ، فإن ورائكم أيام الصبر ، الصبر فيهن مثل قبض على الجمر ، للعامل فيهن أجر خمسين. قلت يارسول الله : أجر خمسين منهم. قال : أجر خمسين منكم}
وجاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي هريرة رضي الله عنه : {ألا أريك الدنيا جميعاً بما فيها ، قلت : بلى يا رسول الله ، فأخذ بيدي وأتى بي وادياً من أودية المدينة ، فإذا مزبلة فيها رؤوس الناس ، وعذرات وخرق بالية وعظام البهائم ، قال : أبا هريرة هذه الرؤوس كانت تحرص حرصكم ، وتأمل آمالكم ، ثم هي اليوم تَسَاقَط عظام بلا جلد ، ثم هي صائرة رماداً رميداً ، وهذه العذرات ألوان أطعمتهم ، اكتسبوها من حيث اكتسبوها ، فقذفوها في بطونهم فأصبحت والناس يتحامونها ، وهذه الخرق البالية كانت رياشهم ولباسهم ثم أصبحت والرياح تصفقها ، وهذه العظام عظام دوابهم التي كانوا ينتجعون عليها أطراف البلاد ، فمن كان باكياً على الدنيا فليبك } ، قال : فما برحنا حتى اشتد بكاؤنا.
نسأل الله تعالى أن يكشف الغمة عن هذه الأمة - جعلنا الله من المتحابين فيه ، ورزقنا محبة المؤمنين والقيام بحقوقهم. اللهم من مكر بالمجاهدين ، فرد اللهم كيده إلى نحره ، وإجعل تدبيره في تدميره. اللهم وحد صفوف المجاهدين ، وإدرأ عنهم الفتن ما ظهر منها وما بطن ، وأفرغ عليهم صبرا ، وثبت أقدامهم ، وإجمع شملهم ، ووحد كلمتهم ، وسدد رأيهم ورأيهم ، وأنصرهم على القوم الكافرين.
اللهم وفقنا لما تحب وترضى ، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه أخوكم عمر الوردات
يوم السبت الموافق 17 ربيع الأول 1435هــــ